عندما يتعلّق الأمر بقلب طفل، يصبح القرار الطبي أكثر من مجرد اختيار علاج. إنه قرار حياة، وفارق بين طريقين: طريق نحو تعافٍ آمن وسريع، وآخر قد يحمل أخطارًا ومضاعفات لا تُحتمل.
وهنا تظهر بوضوح قاعدة لا يمكن التهاون بها: “التقنية وحدها لا تكفي، إنما الطبيب هو الذي يصنع الفارق الحقيقي”.
في مجال دقيق مثل زراعة الصمام الرئوي بالقسطرة، تتضاعف أهمية وجود طبيب ليس فقط متمرسًا، بل متخصصًا في قلوب الأطفال وتشوهاتها الخلقية، مثل الدكتور عبد الرحمن العفيفي، استشاري قلب الأطفال والقسطرة العيوب الخلقية، الذي يُعد من أبرز الأسماء في هذا المجال داخل مصر والعالم العربي.
🔬 أولًا: ما الفرق بين طبيب قلب وطبيب قلب أطفال متخصص؟
قد يعتقد البعض أن “طبيب القلب” مصطلح واحد يشمل كل من يتعامل مع أمراض القلب… لكن الواقع أكثر تعقيدًا.
فقلب الطفل يختلف في بنيته ووظيفته عن قلب البالغ، والأمراض التي تصيبه عادة ما تكون خلقية منذ الولادة، ما يعني أن:
- الأعراض مختلفة
- طرق التشخيص معقدة
- التدخلات الدقيقة تتطلب أدوات وتقنيات خاصة
- نمو الطفل يجب أن يُؤخذ بالحسبان عند أي إجراء
طبيب قلب الأطفال المتخصص، مثل د. عبد الرحمن العفيفي، يدرس هذا التخصص لسنوات بعد تخرّجه، ويكتسب خبرة عملية داخل وحدات قلب الأطفال، ويتدرّب على الإجراءات التداخلية الخاصة بهم، وخاصة زراعة الصمام الرئوي بالقسطرة، التي تختلف كليًا عن زراعة الصمامات في البالغين.
🧠 القسطرة التداخلية… علم وفن لا يتقنه إلا القليلون
زراعة الصمام الرئوي عبر القسطرة (Transcatheter Pulmonary Valve Replacement – TPVR) ليست مجرد إجراء تقني، بل عملية حسابات دقيقة للغاية، تعتمد على:
- تقييم أبعاد القلب بدقة
- اختيار التوقيت المناسب للتدخل
- تحديد نوع وحجم الصمام الأنسب لكل حالة
- القدرة على التصرّف الفوري في حال حدوث طارئ أثناء الإجراء
هذه المهارات لا تُكتسب بالقراءة وحدها، بل من خلال ممارسة عشرات، بل مئات الحالات، ومتابعة تطورات المجال عالميًا، وهو ما يتميز به د. عبد الرحمن العفيفي، الذي:
✅ أجرى العديد من زراعات الصمام الرئوي عبر القسطرة في مستشفيات كبرى
✅ تلقى تدريبه السريري على أيدي خبراء عالميين
✅ يمتلك خبرة واسعة في إدارة الحالات المعقّدة مثل تشوهات القلب المتعددة أو القنوات الرئوية المشوهة
✅ يستخدم صمامات مرنة ومعتمدة دوليًا بدقة متميزة
📍 الطبيب ليس فقط من “يجري” القسطرة… بل من “يقرر” إن كانت مناسبة
أحد الأخطاء الشائعة هو الاعتقاد بأن القسطرة دائمًا هي الخيار الأمثل. في بعض الحالات، قد تكون الجراحة المفتوحة ضرورية، أو يمكن تأجيل التدخل تمامًا مع المتابعة فقط.
هنا، تبرز خبرة الطبيب في اتخاذ القرار المناسب بناءً على:
- نتائج الإيكو والموجات فوق الصوتية ثلاثية الأبعاد
- قياسات الضغط داخل القلب (Cardiac Cath Study)
- تاريخ الطفل المرضي
- تأثير الحالة على جودة حياة الطفل
د. عبد الرحمن العفيفي يقدّم تقييماً متكاملًا لكل حالة، ويتجنب التسرّع في التدخل، ويشرح للأسرة بوضوح كل الاحتمالات والخيارات، مع شرح الفوائد والمخاطر. هذا الوعي المهني هو ما يضمن أن يكون العلاج آمنًا وفعّالًا في آنٍ واحد.
🧪 ماذا تقول النتائج؟
في الحالات التي أشرف عليها الدكتور عبد الرحمن:
- تجاوزت نسبة النجاح 99.9٪
- غادر معظم المرضى المستشفى في أقل من 48 ساعة
- لم تُسجَّل مضاعفات خطيرة أو ارتجاع في الصمام المزروع خلال المتابعة
- تمكّن الأطفال من العودة إلى حياتهم الدراسية والرياضية خلال أيام
هذه النتائج لم تأتِ من فراغ، بل من دمجٍ دقيق بين مهارة يدوية، رؤية طبية، وخبرة عملية مبنية على سنوات من التخصص.
في الحالات الدقيقة والمعقّدة مثل زراعة الصمام الرئوي بالقسطرة لدى الأطفال، لا يكفي توفر التقنية ولا حتى المعدات الحديثة… بل إنّ الطبيب ذاته هو جوهر العملية، والعنصر الذي يُحدث الفارق بين نتيجة عادية وأخرى مثالية.
فالطبيب غير المتخصص، وإن امتلك النوايا الحسنة، يظل فهمه لتشريح قلب الطفل محدودًا؛ فقلوب الأطفال تختلف كثيرًا عن قلوب البالغين، سواء في البنية أو في أنماط التشوهات الخلقية. بينما الطبيب المتخصص – كالدكتور عبد الرحمن العفيفي – يرى كل قلب صغير باعتباره خريطة فريدة، ويفكك تعقيداتها بخبرة تُمكّنه من اتخاذ قرارات دقيقة.
وعندما نصل إلى لحظة اختيار الصمام المناسب، فإن الطبيب العام قد يعتمد على تقديرات عامة أو مقاسات تقريبية، مما قد يؤدي إلى تركيب غير دقيق أو الحاجة لتدخل لاحق. أما الاستشاري الخبير، فهو يستند إلى بيانات رقمية دقيقة، وإلى فحوص تصويرية ثلاثية الأبعاد تُظهر كل ملمح من ملامح القلب، فيختار الصمام الأمثل من حيث المقاس، المرونة، وطبيعة التثبيت.
أما إذا حدثت مفاجأة أثناء الإجراء – وهو أمر وارد حتى في أبسط العمليات – فإن الطبيب المتمرس لا يتوقف، ولا يرتبك، ولا يُجري اتصالات استشارية في منتصف الإجراء… بل يتحرك بثقة، يواجه الموقف بخبرة تراكمت على مدار مئات الحالات السابقة، ويتخذ القرار الأنسب في ثوانٍ، لأن الخبرة لا تُعلّق على الجدار بل تتجلى في لحظة التحدي.
صوت العائلات… وفرق الطبيب المختص
في أكثر من شهادة لأهالي أطفال خضعوا للإجراء تحت إشراف د. عبد الرحمن، كانت الرسالة واضحة:
“الاطمئنان الحقيقي لم يكن بعد القسطرة فقط… بل منذ لحظة التشخيص، لأننا كنّا نعلم أن ابننا بين يدين خبيرة”.
المعرفة وحدها لا تكفي… بل الثقة التي تُمنح عن دراية هي ما تجعل التجربة إنسانية، وليست فقط طبية.
الختام: عندما يكون الطبيب هو القرار
الطفل لا يختار طبيبه… لكن الأهل يختارونه.
وفي قرارات كهذه، لا مجال للتجريب أو التردد. زراعة الصمام الرئوي بالقسطرة إجراء دقيق، ناجح وآمن… فقط إذا تم تحت إشراف استشاري خبير في قلب الأطفال، مثل الدكتور عبد الرحمن العفيفي.
هو ليس فقط من يضع الصمام في مكانه… بل من يعيد نبض الحياة لطفلك بثقة وعناية وحساب دقيق.
تابعونا على صفحة الفيسبوك لمتابعة كل جديد وأحدث المعلومات